الشيخ الأنصاري

373

فرائد الأصول

السادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ، فنقول : أما تقديمه على استصحاب الفساد وما في معناه ( 1 ) فواضح ، لأن الشك في بقاء الحالة السابقة على الفعل المشكوك أو ارتفاعها ، ناش عن الشك في سببية هذا الفعل وتأثيره ، فإذا حكم بتأثيره فلا حكم لذلك الشك ، خصوصا إذا جعلنا هذا الأصل من الظواهر المعتبرة ، فيكون نظير حكم الشارع بكون الخارج قبل الاستبراء بولا ، الحاكم على أصالة بقاء الطهارة ( 2 ) . وأما تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) بدل " ما في معناه " : " نحوه " . ( 2 ) لم ترد " لأن الشك - إلى - بقاء الطهارة " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) كتب عليها : " نسخة " ، وورد بدلها فيها : " لأن هذا الأصل إن كان من الظواهر المعتبرة فهو كاليد دليل اجتهادي لا يقاومه الاستصحاب ، وإن كان أصلا تعبديا فهو حاكم على أصالة الفساد ، لأن مرجعها إلى استصحاب عدم تحقق الأثر عقيب الفعل المشكوك في تأثيره فإذا ثبت التأثير شرعا بهذا الأصل فيترك العدم السابق " .